الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

146

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فصل في الآداب المكروهة الآداب المكروهة أمور : منها : ان يتخذ حاجبا وقت القضاء للنبوى المنقول عن سنن البيهقي « 1 » « من ولّى شيئا من الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللّه تعالى دون حاجته وفاقته وفقره . » والتقريب للكراهة بعد التسامح في السند واضح لان هذا التعبير يكون بيانا للأثر الوضعي لهذا العمل وهذا غير النهى عنه بحيث يكون ظاهرا في الحرمة وهذا يكون في مورد لا يلزم من ذلك إضاعة حقّ والّا فهو حرام من هذه الجهة فما قيل من الحرمة أو ما عن الفخر من أنه قرّبها محمول على مورد لم يكن فيه هذه الجهة ولعلّ مراد صاحب الجواهر أيضا ذلك من قوله ان الكراهة من جهة الحجاب لا ينافي الحرمة من غير هذه الجهة لا أنه يكون مكروها حين كونه حراما فان الفعل الواحد إذا كان موجبا للإضرار فهو حرام لا يجوز ولا يجتمع الحكمان بحدّهما فيه وان كان فيه شدة المنع من جهة انه بعنوان ذاته مكروها وبعنوان كونه مقدمة للحرام يكون حراما . ومنها : ان يجعل المسجد مجلس القضاء دائما ، والجمع بين الأدلة التي ذكرها في الجواهر من النصوص يقتضى ذلك أي كون الدوام مكروها لا أصل القضاء ووجود دكة القضاء في المسجد التي كانت لأمير المؤمنين عليه السّلام كان من باب جعل مكان مخصوص من المسجد لذلك ولعله كان من ملحقات المسجد لا ان ذاته كان منه كما هو الدارج من جعل بيوت في المسجد للمصالح المربوطة بالعموم أو بخصوصه وامر شريح بجلوسه في المسجد ونهيه عن جلوسه في داره كان من جهة ان الدار موجب لوهن القاضي ومضافا إلى أنه مانع من مراجعة المتداعيين بسهولة وكان ذلك من جهة وجود مكان من لوازم المسجد كدكة القضاء لذلك في صدر الإسلام حين لم يكن مكان مخصوص للقضاء أو لم يكن وهنا في حقّ

--> ( 1 ) - ج 10 ص 101 .